تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش من وجهين:

الأول: أنه مخالف لما تقدم عن النبي ﷺ من قبول هدايا الكفار.

الثاني: عدم التسليم، فإنه لا يتيقن أنما أخذه من المال الحرام، وأيضا هو يوقع في الحرج والمشقة.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- جواز قبول تبرع من اختلط ماله بالمال الحرام، وفي الكراهة تردد، والله أعلم، وعلى هذا تصح وصيته.

المطلب الثاني: الوصية بالمختص، كالكلب ونحوه

المختص: كل ما جوز الشارع الانتفاع به، ولم يرخص في بيعه.

اتفق الأئمة الأربعة على صحة الوصية بالكلب المأذون في اقتنائه، ككلب الصيد ونحوه (١).

ويدل لذلك:

(٢٠٧) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من أمسك كلبا، فإنه ينقص كل يوم من عمله قيراط، إلا كلب حرث أو ماشية»، قال ابن سيرين، وأبو

(١) بدائع الصنائع ٧/ ٣٥٢، والشرح الصغير ٤/ ٥٨١، وحاشية الجمل ٣/ ٤٨١، كشاف القناع ٤/ ٣٦٨.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٥٤