تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو بأمة ثم باعها، أو أعتقها، أو كاتبها، أو دبرها، فهذا كله يكون رجوعا وإبطالا للوصية " (١).

وجاء في مختصر خليل في بيان ما يحصل به الرجوع في الوصية: " وبرجوع فيها، وإن بمرض، بقول، أو بيع، وعتق، وكتابة، وإيلاد، وحصد زرع، ونسج غزل، وصوغ فضة، وحشو قطن، وذبح شاة، وتفصيل شقة " (٢).

قال زكريا الأنصاري في أسنى المطالب: " (والتصرف في الموصى به بمعاوضة) كبيع وإن حصل بعده فسخ ولو بخيار المجلس (أو هبة أو رهن) ولو بلا قبض فيهما (أو كتابة أو تدبير) أو تعليق عتق بصفة أو نحوها (رجوع) لظهور قصد الصرف عن الموصى له " (٣).

وقال النووي: " وإن باعه أو وهبه وأقبض أو أعتقه أو كاتبه أو أوصى أن يباع أو يوهب ويقبض أو يعتق أو يكاتب فهو رجوع؛ لأنه صرفه عن الموصى له، وإن عرضه للبيع أو رهنه في دين أو وهبه ولم يقبضه فهو رجوع؛ لأن تعريضه لزوال الملك صرف عن الموصى له.

ومن أصحابنا من قال: إنه ليس برجوع؛ لأنه لم يزل الملك، وليس بشيء" (٤).

قال ابن قدامة في المغني (٥): " ويحصل الرجوع بقوله: رجعت في وصيتي ..... وإن أكله، أو أطعمه، أو أتلفه، أو وهبه، أو تصدق به، أو باعه، أو كان ثوبا غير مفصل ففصله ولبسه، أو جارية فأحبلها، أو ما أشبه هذا، فهو رجوع "

(١) الجوهرة النيرة (٦/ ٢١٨).

(٢) مع شرحه للخرشي ٨/ ١٧٢.

(٣) انظر: أسنى المطالب ٣/ ٦٤.

(٤) المجموع (١٥/ ٤٩٩).

(٥) انظر: المغني ٦/ ٩٧.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤٧٤