تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الخامس: ما يحصل به الرجوع

اتفق الفقهاء رحمهم الله -على صحة الرجوع في الوصية بما دل على الرجوع صراحةً، أو دلالةً.

بأي لفظ يدل على الرجوع دلالة واضحة من غير احتمال لشيء آخر، أو بعبارة أخرى: الصريح كل لفظ دل على الرجوع وضعًا، مثل أن يقول الموصي: رجعت في وصيتي، أو أبطلها، أو نقضتها، أو غيرتها، أو ما أوصيت به لفلان فهو لفلان، أو فهو لورثتي، أو هو في ميراثي، فهذه الألفاظ نص في رجوع الموصي عن وصيته، وإبطالها لها.

وقد اتفق الفقهاء رحمهم الله -على صحة الرجوع عن الوصية باللفظ الدال على الرجوع دلالة صريحة (١).

قال ابن قدامة في المغني (٢): " ويحصل الرجوع بقوله: رجعت في وصيتي. أو أبطلتها، أو غيرتها، أو ما أوصيت به لفلان فهو لفلان، أو فهو لورثتي، أو في ميراثي ".

وجاء في مجمع الأنهر: " ثم الرجوع قد يثبت صريحا، وقد يثبت دلالة، فلهذا قال قولا، كأن يقول رجعت عن وصيتي أو فعلا، وهو ما فسره بقوله يقطع صفة فعلا حق المالك في الغصب أي في المغصوب كقطع الثوب أو

(١) انظر: تبيين الحقائق ٦/ ١٨٦، العناية شرح الهداية ١٠/ ٤٣٦، المغني ٦/ ٩٦.

(٢) انظر: المغني ٦/ ٩٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤٦٣