تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجوب، فيجب الرجوع عنها، ولأنها منكر، والمنكر يجب تغييره، والإقلاع عنه.

ويحرم الرجوع إذا كانت بواجب، كالوصية بدين لا بينة عليه، ونحو ذلك؛ لأنه ترك للواجب وترك الواجب حرام.

ويندب الرجوع إذا كانت بمكروه؛ لأن المكروه منهي عنه، والنهي عن الشيء أمر بضده، وضد المكروه المندوب.

ويكره الرجوع إذا كانت بمندوب شرعا؛ لما تقدم من الدليل السابق.

ويباح الرجوع إذا كانت بمباح، كالوصية ببيع شيء أو شرائه؛ لاستواء الطرفين في هذه الوصية.

المطلب الرابع: إذا شرط الموصي عدم الرجوع

فللعلماء في ذلك قولان:

القول الأول: أنه لا يملك الرجوع.

وبه قال المالكية (١)، وقد ذكر بعض المالكية: أن عليه الفتوى والقضاء.

وحجته:

١ - قول الله عز وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (٢).

(١) المعيار المعرب ٩/ ٢٦٨ - ٣٥٥، حاشية الرهوني ٨/ ٢٤٩، البهجة ٢/ ٢٨٧، حاشية الدسوقي ٤/ ٤٢٨.

(٢) من الآية (١) من سورة المائدة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤٦١