تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: دل الحديث على جواز إبدال جنس الواجب في الزكاة، بخير منه من نوعه، فإذا وجبت بنت مخاض فأدى بنت لبون، أو وجبت بنت لبون فأدى حقة جاز، وإذا ثبت هذا في الزكاة مع وجوبها فالوصية من باب أولى.

(٢٥٠) ٤ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه منه وظننت أنه بائعه برخص، فسألت عن ذلك النبي ﷺ، فقال: «لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم واحد، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه» (١).

قوله: "فأضاعه"يقتضي أن الذي كان عنده قصّر في حقه حتى ضعف فبيع، لضياعه وضعفه، ولم ينكر الرسول ﷺ ذلك، وإنما نهى عمر رضي الله عنه عن شرائه، لكونه تصدق به.

فجاز الإبدال في أصل الصدقة، فكذا في الوصية.

(٢٥١) ٥ - ما أورده شيخ الإسلام نقلًا عن الشافي: حدثنا الخلال، حدثنا صالح بن أحمد، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن هارون، ثنا المسعودي عن القاسم قال: " لما قدم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على بيت المال كان سعد بن مالك قد بنى القصر، واتخذ مسجدًا عند أصحاب التمر، قال: فنقب

(١) صحيح البخاري في الهبة/ باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته (ح ٢٦٢٣)، ومسلم في الهبات/ باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به (ح ١٦٢١).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٤٤٧