يشترط أن يكون الإخبار بلفظ الشهادة؛ لأنها توجب زيادة علم لا يوجبها لفظ الخبر، ولأن الحقوق تثبت بقول اثنين.
وبهذا قال: أبو يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية، والمتأخرون من أصحاب الشافعي (١).
المسألة الخامسة: الشهادة في التسامع على الوصية:
واختلف العلماء في ثبوت الوصية بالسماع على قولين:
القول الأول: عدم ثبوت الوصية بالسماع.
وهو قول جمهور أهل العلم (٢).
القول الثاني: ثبوت الوصية بالسماع.
وبه قال القرافي وابن العربي ومن معهما، فحمل ابن غازي ذلك على الإيصاء بالنظر وتبعه جماعة، فأفتوا بعدم ثبوت الوصية المالية بشهادة السماع (٣).
فرع: إذا لم يكن لمدعي الوصية بينة، فإنه لا يحلف الورثة إلا أن يكون الموصى به في يد مدعي الوصية (٤).
(١) فتح القدير ٧/ ٣٨٨ و٣٩٠، تبيين الحقائق ٤/ ٣١٥، طرق الإثبات في الشريعة لأحمد إبراهيم ص ١١٦، المغني ٩/ ١٦٢، مغني المحتاج ٤/ ٤٤٩، أدب القضاة لابن أبي الدم ص ٣٣٥ و٣٣٦.
(٢) المبسوط ١٦/ ١٥٠، تبيين الحقائق ٤/ ٢١٦، البحر الرائق ٧/ ٧٣، فتح القدير ٧/ ٣٩٢ و٣٩٣، الأصول القضائية ص ١٩٠، مجمع الأنهر ٢/ ١٩٢، درر الحكام ٤/ ٣٢٣، مغني المحتاج ٤/ ٤٤٨، شرح المحلى مع قليوبي وعميرة ٤/ ٣٢٨، أدب القضاء ٦/ ٤٠٣، المغني ٩/ ١٦١، كشاف القناع ٦/ ٤٠٣، الإنصاف ١٢/ ١١.
(٣) انظر: مواهب الخلاف ٤/ ٣٠٦، البهجة ٤/ ١٣٤.
(٤) انظر: تحفة بن قاسم بشرح البهجة ١/ ١٥٧، ١٥٨، المعيار ٩/ ٥١٧، ٥١٨.