تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن حزم: " وإذا قال رسول الله ﷺ فالله أحق بالوفاء، ودين الله أحق أن يقضى، فلا يحل أن يقضى دين آدمي حتى تتم ديون الله عز وجل" (١).

ونوقش هذا الاستدلال: يحمل الحديث على حالة إذا لم يكن هناك دين لآدمي، وتأكيدًا حتى لا يتساهل الناس في ديون الله، كما أن ديون الخلق متقررة لديهم أنه لا بد من الوفاء بها.

٣ - ولأن دين الله واجب، والتبرعات والوصايا مستحبة، والواجب مقدم على المستحب.

٤ - ولأن مصرف حقوق الله للآدمي (٢).

٥ - ولأن حقوق الله لا تسقط بالإبراء بخلاف حقوق الآدميين فهي تسقط بالإبراء (٣).

ونوقش: بأن حقوق الله وإن كانت لا تسقط بالإبراء في الدنيا فقد تسقط بالإبراء في الآخرة؛ لسعة رحمة الله، والله أسمح بحقوقه، وهو غني عن عباده.

٦ - قال العز بن عبد السلام: " إن الزكوات فيها حق الله وحق الفقراء والمساكين، فكانوا أحق بالتقديم -أي من ديون الآدميين- فلا يجوز تقديم واحد على حقين ...... " (٤).

ونوقش هذا الاستدلال: أن يقال: في حقوق الله حقان، فكذا في حقوق الآدميين حقان، حق لله من حيث أنه سبحانه أمر بأدائها، وحق لآدمي من حيث الاستيفاء.

(١) المحلى ٧/ ٢٧.

(٢) انظر: أسنى المطالب ٢/ ٤١٠.

(٣) انظر: الحاوي الكبير ١٥/ ٣٣٤.

(٤) قواعد الأحكام ٢/ ١٢٧.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٣٧٧