تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأدلة:

أدلة القول الأول:

(٢٣٨؟) ١ - ما رواه البخاري من طريق يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن النبي ﷺ أُتي بجنازة ليصلي عليها فقال: "هل عليه من دين؟ قالوا: نعم، قال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: علي دينه يا رسول الله " (١).

ففي حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: دليل على أن ديون الخلق تٌقَدَّم على ديون الله؛ لأن النبي ﷺ لما سأل عن الميت هل عليه دين؟ أجاب أبو قتادة فقال: نعم عليه ديناران، ولم يقل النبي ﷺ: هل عليه دين لله من زكاة ونحوها.

٢ - أن نفوس الآدميين أشح، والله تعالى بحقوقه أسمح، ولذلك جعل لها أبدالًا، وأسقطها بالشبهات، فُتقدم حقوق العباد على حقوق الله، وأشار إلى هذا المعنى ابن رجب -رحمه الله- (٢).

٣ - أن مستحقيها متعيّنون، وحقوق الله تعالى لا يتعين مستحقها، وما تعين مستحقه أوكد " (٣).

أدلة القول الثاني:

(٢٣٩) ١ - ما رواه مسلم من طريق مُطَرِّف، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ وهو يقرأ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ قال: «يقول ابن آدم: مالي مالي -قال- وهل

(١) صحيح البخاري - كتاب بدء الوحي/ باب إن أحال دين الميت على رجل جاز (٢٢٨٩).

(٢) انظر: القواعد ص ٢٨٦.

(٣) الحاوي الكبير ١٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٣٧٥