الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، ومناقشة دليل قول الآخر.
المسألة الرابعة: أن يوصي بالواجبات ويطلق.
إذا أطلق الموصي الوصية بالواجبات، فلم يقل: من رأس المال، ولا من الثلث، فقد اختلف الفقهاء رحمهم الله فيما تعتبر منه الوصية على قولين:
القول الأول: أن هذه الوصية تعتبر من رأس المال.
وهو أصح الوجهين عند الشافعية (١)، وقول الحنابلة (٢).
القول الثاني: أن هذه الوصية تعتبر من الثلث.
وهو قول الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، ووجه عند الشافعية (٥).
الأدلة:
الأدلة -هنا- هي الأدلة على الجانب الأول نفسها.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لقوة دليله، وضعف دليل القول الثاني ومناقشته.
المسألة الخامسة: أن تكون الوصايا كلها تبرعات.
كحج التطوع، وصدقة التطوع، وغيرهما، فإنها تعتبر من الثلث باتفاق
(١) المهذب ١/ ٥٩١، الوسيط في المذهب ٤/ ٤٢٣، البيان ٨/ ١٨٤، روضة الطالبين ٦/ ١٣١، التعدد في الوقف والوصية والهبة ص ٥٠٣، وينظر: أحكام المحاصة ص ٩٨.
(٢) الهداية لأبي الخطاب ص ٣٤٤، المغني ٨/ ٥٣٣، المحرر ١/ ٣٨١، المبدع ٦/ ٢٩، غاية المنتهى ٦/ ٢٠٠.
(٣) عيون المسائل ص ١٥٧، بدائع الصنائع ١٠/ ٥٥٤.
(٤) المقدمات ٣/ ١٢١، عقد الجواهر الثمينة ٣/ ١٢٢٢.
(٥) المهذب ١/ ٥٩١، البيان ٨/ ١٨٤.