تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا في حالة الإجمال فتجرى المحاصة (١).

فيبدأ بالأول فالأول بحسب صدورها من الموصي، فإذا تم الثلث بطل ما زاد عليه، ولا يحل ولا ينظر في ذلك إلى أهم ولا مهم.

وهو مذهب الظاهرية، بناء على أصلهم من منع الوصية بأكثر من الثلث.

فإذا أوصى شخص بثلث ماله أو ما يساويه من الأعيان، ثم أوصى لآخر بربع ماله، أو ما يساويه، أخذ الموصى له بالثلث ثلثه، ولا شيء للموصى له بالربع؛ لاستغراق الوصية الأولى الثلث، وبطلان ما زاد على الثلث عندهم، وإذا أوصى أولا لصاحب الربع، فإن صاحب الربع يأخذ ربعه كاملا، ويعطى للموصى له بالثلث بقية الثلث.

الأدلة

دليل الجمهور:

١ - عموم أدلة الوصايا.

٢ - القياس على الديون إذا كانت أكثر من مال المدين.

٣ - القياس على المواريث إذا زادت الفروض على المسألة، فإنه يدخله العول بالإجماع.

٤ - أن الوصايا تبرع بعد موت، والموت يأتي دفعة واحدة، فلا يقدم بعضه على بعض، فتدخلها المحاصة.

ودليل الظاهرية: ظاهر حديث سعد رضي الله عنه: " الثلث، والثلث كثير" (٢).

ونوقش هذا الاستدلال: بأن المراد بالحديث مجموع الوصايا لا يتجاوز الثلث؛ لأدلة القول الأول.

(١) انظر: المحلى ٩/ ٣٣٣.

(٢) سبق تخريجه برقم (٣).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٣٤٩