وهو قول للمالكية (١).
وحجته: أن كلًا منهما وصيتان مختلفتان، فيجب الجمع بينهما إذا حملهما الثلث.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ إذ الأصل العمل بالوصيتين.
المطلب التاسع: الوصية بعين وعدد مسمى
مثل: الوصية له في إحدى الوصيتين بداره، والوصية له في الأخرى بمبلغ مالي، كألف درهم أو مئة درهم.
فيعطى الوصيتين؛ لأنهما وصيتان مختلفتان لا يصح أن تكون إحداهما مؤكدة لأخرى، ولا ناسخة لها، فيجمع له بينهما.
وهو قول جمهور أهل العلم (٢).
وحجته: وقوفًا مع لفظ الموصي، وقياسًا على الوصية له بدار وأرض.
وفي قول للمالكية: يعطى أكثرهما قيمة.
والأقرب: القول الأول؛ إذ الأصل العمل بالوصايا جميعا.
(١) ينظر: المنتقى ٦/ ١٥٢، الذخيرة ٧/ ٦٤، حاشية الرهوني ٨/ ٢٦٤.
(٢) بدائع الصنائع ١٠/ ٥٥٤، الفتاوى الهندية ٦/ ١٠٤، ١٣٥، المنتقى ٦/ ١٥١، الذخيرة ٧/ ٦٣، شرح الزرقاني ٨/ ١٧٥، شرح الخرشي وحاشية العدوي ٥/ ٤٣٨، الأم ٤/ ١٢٤.