تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تعطوها له، فإنها لا تعطى له، ويعتبر ذلك رجوعا (١)، وكذلك إذا أوصى بالتصدق ببقرته حية ثم أوصى بذبحها والتصدق بلحمها، فإن العمل بالوصيتين مستحيل، فتلغى الأولى ويعمل بالثانية، إلا أن تكون إحدى الوصيتين ممنوعة شرعا، فتبطل الممنوعة، وتصح المشروعة تقدمت أو تأخرت، كمن أوصى باتخاذ داره مسجدا، ثم أوصى باتخاذها كنيسة أو العكس، فتبطل الوصية بجعلها كنيسة، وتصح الوصية بجعلها مسجدا.

المطلب الثاني: في الوصيتين المتحدتين

كأن يوصي له بمعين، ثم يوصي له بنفس ذلك المعين.

مثاله: أوصى له بداره، أو سيارته، ثم أوصى له بنفس ذلك المعين، والثانية -هنا- محمولة على تأكيد الأولى، فلا يعطى إلا ذلك المعين الموصى به؛ لأن الأمر -هنا- لا يقبل التكرار والتعدي.

(١) بدائع الصنائع ١٠/ ٥٧٤، التفريع ٢/ ٣٣٢، المعونة ٢/ ٥٢٦، المنتقى ٨/ ٨٦، أسنى المطالب ٣/ ٦٧، مغني المحتاج ٤/ ١١٥، المستوعب ٢/ ٥٤٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٣١٠