تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث السابع عشر: الوصية التي فوض مصرفها

مثال ذلك: لو قال: أوصيت بثلثي يصرفه فلان حيث شاء، ونحو ذلك:

اتفق الفقهاء على صحة هذه الوصية؛ لأنه لما فوض للوصية الصرف، والوصي لا يدفعها إلا لمعين كان ذلك بمنزلة تعيين الموصى له.

وأما كيفية صرف هذه الوصية، فكما يلي:

أولًا: ليس له أن يخصص بعض ورثة الموصي؛ لأنه نائب عن الموصي، والموصي لو جعلها لوارثه لبطلت.

ثانيًا: له أن يصرفها حيث شاء.

قال الشافعية: لو قال: ضع ثلثي حيث رأيت أو فيما أراك الله، فالأولى صرفه إلى أقارب الموصي الذين لا يرثونه، ثم إلى محارمه من الرضاع، ثم إلى جيرانه، وليس له وضعه في نفسه.

وعند الحنابلة: يصح، ويصرف في أي جهة من جهات القرب، والأفضل صرفه إلى فقراء أقاربه.

ثالثًا: اختلف العلماء في حكم أخذ الموصى إليه وقرابته من هذه الوصية على أقوال:

القول الأول: أنه ينظر إلى القرائن، فإن دلت على أنه يأذن في أن يأخذ منها وقرابته جاز، وإلا فلا.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٣٠٠