تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثالث: أن المقصود بالقرابة من يستحق الإرث.

وهذا هو الوجه الآخر عند الشافعية، ورواية عن أحمد هي المذهب (١)، لكن الحنابلة قالوا: يصرف للورثة نسبًا، فقيدوه بالنسب، وبذلك يخرج من عداهم كالزوج، والزوجة، والمعتق والمعتقة.

وحجته: أن الورثة هم المقدمون في استحقاق المال بالميراث، فكذا الوصية.

والأقرب: هو القول الأول؛ لقوة دليله.

المسألة الثانية: هل يختص به فقراء الأقارب أم يشاركهم الأغنياء؟

في ذلك قولان:

القول الأول: يختص به الفقراء.

وإليه ذهب المالكية، وهو أظهر القولين عند الشافعية، ووجه عند الحنابلة (٢).

وحجته: أن الوقف مصرفه عادة الفقراء.

القول الثاني: أنهم يشتركون.

وهو القول الآخر عند الشافعية، والوجه الآخر عند الحنابلة (٣).

وحجته: عموم لفظه.

والأقرب: الرجوع إلى العرف والقرائن، فإن لم يكن فالقول الأول أقرب؛ إذ الوقف صدقة، والصدقة مصرفها الفقراء.

(١) روضة الطالبين ٥/ ٣٢٦، الإنصاف ٧/ ٢٩ - ٣٠.

(٢) مواهب الجليل ٦/ ٢٩، حاشية الدسوقي ٤/ ٨٥، المهذب ١/ ٤٤٩، روضة الطالبين ٥/ ٣٢٦، الإنصاف ٧/ ٣١ - ٣٢، المبدع ٥/ ٣٢٦.

(٣) المراجع السابقة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٢٧١