المطلب الثالث: إذا قال: هذا وصية لأقرب قرابتي
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: الأقرب، أو أحق الأقارب.
في هذه المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن المراد به أقرب عصبة الموصي.
وإليه ذهب المالكية، والحنابلة في رواية (١).
وحجته: أن العصبة هم المقدمون في ولاية المال، فكذا استحقاقه.
القول الثاني: أن المقصود بالقرابة قرابة الرحم، فيقدم ابن البنت على ابن العم.
وهذا أصح الوجهين عند الشافعية (٢).
وحجته: قوله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ (٣)، ولأن المقصود صلة الرحم (٤).
ونوقش: أن العصبة مقدمون على ذوي الأرحام، وصرف الوقف لهم من صلة الرحم.
(١) مواهب الجليل ٦/ ٢٩، جواهر الإكليل ٢/ ٢٠٧، الإنصاف ٧/ ٣٠، المبدع ٥/ ٣٢٦.
(٢) روضة الطالبين ٥/ ٣٢٦.
(٣) من آية ٧٥ من سورة الأنفال.
(٤) روضة الطالبين ٥/ ٣٢٦.
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٢٧٠