اختلف العلماء رحمهم الله -على قولين:
القول الأول: أن الأخ من الأبوين أقرب من الأخ من جهة واحدة.
وبهذا قال الجمهور: الحنفية (١).
والشافعية في المذهب عندهم (٢)، وهو المذهب عند الحنابلة (٣).
القول الثاني: استواء الإخوة في الاستحقاق.
وهو قول للشافعية (٤)، ورواية عند الحنابلة (٥) اختارها شيخ الإسلام.
الأدلة:
دليل القول الأول: (أن الأخ الشقيق أقرب وأحق)
١ - أن من أدلى بجهتين فهو أولى ممن أدلى بجهة واحدة كالميراث (٦).
٢ - القاعدة: أن الاستحقاق المعلق على وصف يقوى بقوة ذلك الوصف، والاستحقاق -هنا- معلق على القرابة، والأخ الشقيق أقرب من الأخ لأب.
٣ - اللغة والعرف، فالأخ الشقيق مقدم على الأخ لأب لغة وعرفًا.
دليل القول الثاني: (استواء الأخوة في الاستحقاق)
أن جهة الأمومة ساقطة كالنكاح (٧).
ويناقش: بأن القياس على ولاية النكاح قياس مع الفارق؛ إذ التقديم
(١) حاشية ابن عابدين ٤/ ٥٠٦.
(٢) روضة الطالبين ٥/ ١٦٢.
(٣) الإنصاف ٧/ ٢٤٤، كشاف القناع ٤/ ٣٦٣.
(٤) روضة الطالبين ٥/ ١٦٢.
(٥) الإنصاف ٧/ ٢٤٤.
(٦) كشاف القناع ٤/ ٣٦٣.
(٧) المصدر السابق.