تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن حزم: "ولا شك بنص القرآن في أن ما يخلفه الميت مما لم يوص به قطعا فهو ملك للورثة، وإذ هو ملكهم فلا يحل للموصى حكم في مال الورثة".

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم، فما استثناه الموصي بالوصية ليس ملكًا للورثة؛ إذ الشارع قد جعل له الثلث.

٢ - ولأنه قد لا يعيش إلا يوما أو أقل وقد يعيش عشرات الأعوام، فهذا مجهول، فهو باطل لا يعرف بماذا أوصى له (١).

ونوقش هذه الاستدلال من وجهين:

الوجه الأول: أن الجهالة مغتفرة في الوصية، كما حرر في مباحث الموصى به.

الوجه الثاني: أن هذه الجهالة مآلها إلى العلم.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- ما ذهب إليه أهل العلم؛ إذ الأصل في الوصية الحل.

المسألة الثالثة: الوصية بمرتب مؤقت من رأس مال التركة:

وتحتها أمور:

الأمر الأول: أن تكون مدة الوصية محددة بالنص عليها من قبل الموصي، كالوصية بألف درهم شهريا لأخيه مدة عشرين شهرًا، أو ثلاثين، فيرجع إلى اعتبار نص الموصي؛ لاعتبار شرط الموصي.

الأمر الثاني: أن تكون مطلقة، فتحمل على مدى الحياة عند المالكية،

(١) المحلى، مرجع سابق، ٩/ ٣٢٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ٢٠٦