تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث: نماء الموصى به

لنماء الموصى به بعد الوصية أحوال:

الأولى: أن يحصل بعد الوصية وقبل الموت، فهو باق على ملك الموصي بغير خلاف؛ لأن الوصية لا تملك إلا بالموت أو القبول أو هما معًا، وأما قبل الموت فلا عبرة بالقبول أو الرد؛ لأن أوان وجوب الوصية ما بعد موته (١).

وثانيها: ما كان بعد القبول والقسمة فهو للموصى له اتفاقًا؛ إذ إنه نماء ملكه فهو له.

الثالثة: أن يكون وجوده بعد موت الموصي وقبل القبول، أو بعده وقبل القسمة.

اختلفت العلماء في حكم نماء الموصى به بعد موت الموصي وقبل القبول، أو بعده وقبل القسمة على أقوال:

القول الأول: إن نماء الموصى به بعد الموت وقبل القبول للورثة إن كان النماء منفصلا كولد الشاة ونحوه، وإن كان متصلًا كالصوف على ظهرها ونحوه فهو للموصى له؛ لأنه تابع للعين الموصى بها.

وهو قول الحنابلة (٢).

(١) المبسوط ٢٨/ ٤٧، الإنصاف ٧/ ٢٠٢.

(٢) ينظر: المغني ٨/ ٤١٩، الفروع ٧/ ٤٤٢، الإنصاف ٧/ ١٥٥ - ١٥٩، شرح منتهى الإرادات ٤/ ٤١٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ١٩