تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموصي لمشاورته، إلا أنه إذا لم يشاوره فإن ذلك لا يضر إذا ثبت تنفيذ الوصية على الصواب (١)؛ لأن المشرف أو المشاور غير وصي ولا حق له في رد تصرفات الموصى.

وفي جميع الحالات يجب على الوصي المحافظة على حقوق الموصى لهم، ولا يحل له التساهل فيها مع الورثة، وإذا اتهمه القاضي بالتقصير في ذلك أشرك معه غيره في تحصيل الوصية وتحصينها فقط، ثم يكل إليه الأمر في توزيعها دون تدخل من حاكم أو وارث (٢).

واختلف المالكية في تصديقه في صرفها وتفريقها في وجوهها على أقوال (٣):

الأول: أنه مصدق في ذلك ولا يحاسب، ولا يكلف إقامة بينة على ذلك

وحجته: أنه أمين ولا ضمان على مؤتمن.

الثاني: أنه لا يصدق ويلزمه إقامة بينة على صرفها في مصارفها.

وحجته: ما غلب على الناس من الخيانة فلا يصدق؛ لانتفاء الأمانة عن غالب الناس.

القول الثالث: الفرق بين المأمون فيصدق بيمين، وغيره فلا يصدق إلا ببينة.

وحجته: ما تقدم من الدليلين السابقين.

الرابع: أنه يصدق فيما طال زمنه، ولا يصدق فيما قرب إلا ببينة.

والمعمول به القول الثاني أنه لا يصدق إلا ببينة.

(١) المعيار، نفسه ٩/ ٤٠٧.

(٢) نفسه.

(٣) المعيار، مرجع سابق، ٩/ ٢٤٦، ٢٥١، ٣٨٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ١٥١