تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان الهلاك باعتداء على العين، فللعلماء قولان:

القول الأول: يشترى بالقيمة مثل العين وينتفع بها الموصى له كالأولى.

وبه قال جمهور أهل العلم (١).

قال القرافي: " وإن هدمها -أي الأرض الموصى بمنفعتها- أحد غرم ذلك وبنيت له، والوصية على حالها، وكذلك لو قطع نخل الحائط ".

وحجته:

١ - أن البدل له حكم المبدل.

فكل حق تعلق بعين تعلق ببدلها إذا لم يبطل سببه.

٢ - أن الأصل بقاء حقه.

القول الثاني: بطلان الوصية، واستحقاق الورثة القيمة.

وهو المعتمد عند المالكية، وقول للحنابلة (٢).

وحجته:

١ - أن القيمة الواجبة في هلاك العين هي بدل عن رقبة العين المعتدى عليها فتكون للورثة؛ إذ هي ملكهم.

ونوقش: بالتسليم، لكنها بدل، والبدل له حكم المبدل.

٢ - القياس على الإجارة، فإنها تبطل بهلاك العين المستأجرة.

ونوقش: بوجود الفرق بين العين الموصى بمنفعتها، والعين المؤجرة، كما تقدم قريبا.

الترجيح:

يترجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله.

(١) المصادر السابقة، الذخيرة ٧/ ١٢٩، شرح الزرقاني ٨/ ١٩٧، المغني ٦/ ٦٣، الوصايا والتنزيل ص ٣٤٦.

(٢) المصادر السابقة للمالكية، والحنابلة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ١٢٤