تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القائلون بأن المنفعة المؤبدة تورث هل يحمل الإطلاق على التأبيد فتورث تلك المنفعة، أو يحمل على التقييد بحياة الموصى له، فإذا مات لا تورث عنه تلك المنفعة؟ على قولين:

القول الأول: أن الإطلاق في الوصية بالمنفعة يحمل على التأبيد، فتورث المنفعة عن الموصى له.

ذهب إلى ذلك بعض المالكية (١)، وهو مذهب الشافعية (٢)، والحنابلة (٣).

وحجته: أن الأصل في الوصية أن تكون مؤبدة؛ إذ المقصود بها الأجر، والثواب، والشأن فيمن كان هذا قصده أن تستمر وصيته.

ولقاعدة: أن تعقيب الوصية يلحقها بالحبس.

القول الثاني: أن الإطلاق في الوصية بالمنفعة يحمل على التقييد بحياة الموصى له، فلا تورث عنه المنفعة.

ذهب إلى ذلك المالكية (٤).

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- أن حمل الإطلاق على التأبيد هو الأول؛ لقوة ما عللوا به.

(١) التاج والإكليل بهامش موهب الجليل ٦/ ٣٨٥، الخرشي ٨/ ١٨٨، الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤/ ٤٤٨، منح الجليل ٩/ ٥٦٧ - ٥٦٨، إرث الحقوق ٢/ ٣٦٧.

(٢) روضة الطالبين ٦/ ١١٧، ١٨٦، الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٢٧، مغني المحتاج ٣/ ٤٥.

(٣) كشاف القناع، مصدر سابق، ٤/ ٣٧٣، ٣٧٦.

(٤) حاشية البناني على شرح الزرقاني، مرجع سابق، ٨/ ١٩٧.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٧ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٧ · ص ١٠١