تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان ذلك قبل الهجرة بشهر، فقبلها الرسول ﷺ، وردها على ورثته، ونزلت بعد ذلك آية الوصية من سورة البقرة: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (١).

ثم نسخ ذلك بآية المواريث، كما يأتي تحقيقه إن شاء الله.

وذهب بعض الفقهاء: إلى أن الوصية من خصائص هذه الأمة حباها الله بها، كما حباها بخصائص أخرى، تشريفا لها على من سبقها من الأمم قبلها، وربما أخذوا هذا:

مما رواه ابن ماجه من طريق وكيع، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: " إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم" (٢).

لكن الحديث ضعيف، وأيضًا تقدم ما يدل على وجود الوصية قبل الإسلام.

(١) من الآية ١٨٠ من سورة البقرة.

(٢) سبق تخريجه برقم (٤).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٨٢