تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - أنه ﷺ أوصى له وقبل الوصية (١)، ولم يكن فقيرًا، ولا محتاجا، قال تعالى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (٨)﴾ (٢).

٣ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ كان يعطي عمر بن الخطاب رضي الله عنه العطاء، فيقول له عمر: أعطه يا رسول الله أفقر إليه مني، فقال له رسول الله ﷺ: "خذه فتموله أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال، وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك" قال سالم: فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسأل أحدًا شيئًا ولا يرد شيئًا أعطيه " (٣).

٤ - ما روى البخاري ومسلم من طريق إسحاق بن عبد الله أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: .... فلما نزلت هذه الآية قام أبو طلحة فقال: يا رسول الله إن الله يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٤)، وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها حيث أراك الله، فقال: "بخ، ذلك مال رابح -أو رايح شك ابن مسلمة- وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين" (٥).

قال ابن عبد البر: "وفيه رد على من كره أكل الصدقة التطوع للغني من غير مسألة؛ لأن أقارب أبي طلحة الذين قسم عليهم صدقته تلك لم يبن لنا أنهم فقراء" (٦).

(١) سبق تخريجه برقم (١٥).

(٢) آية ٨ من سورة الضحى.

(٣) تقدم تخريجه برقم (٨٧).

(٤) من الآية ٩٢ من سورة آل عمران.

(٥) تقدم تخريجه برقم (٨).

(٦) التمهيد ١/ ٢٠٨.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٥٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٥٨٠