الموصي مما أعطاه الله من حقه في الوصية في ثلث ماله لأجنبي فعوملوا بنقيض قصدهم (١).
ونوقش: أنه في هذه الحال يعاملون بنقيض قصدهم.
٥ - أن الإجازة في المرض معلقة في الموت والملك، فتلزمهم كسائر التعاليق، كما لو قال: إن ملكت هذا العبد فهو حر، فإنه يلزمه عتقه إذا ملكه (٢).
ونوقش: بأنه استدلال في محل النزاع.
وفي كلا القولين قوة، إلا أن قول الجمهور أقوى؛ لكون دليله أقوى، إلا إن ترتب على ذلك تحيل على إبطال الوصية، فتلزم الإجازة.
ثالثًا: الإجازة في حال الصحة والإقامة.
اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى - في حكم الإجازة في حال صحة الموصي وحضوره على قولين:
القول الأول: أنها غير لازمة للورثة، وأن لهم الرجوع فيها إذا مات الموصي مطلقًا.
وهو قول الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (٣).
القول الثاني: أن الإجازة لازمة لهم، ولا حق لهم في الرجوع.
وبه قال الحسن، والزهري، والأوزاعي (٤).
(١) المنتقى، مصدر سابق، ٦/ ١٨.
(٢) الذخيرة، مرجع سابق، ٧/ ٤٠.
(٣) المبسوط ٢٧/ ١٤٧، بدائع الصنائع ٧/ ٣٦٩، حاشية ابن عابدين ٦/ ٦٩٥، الذخيرة ٧/ ٤٠، الرهوني ٨/ ١٦٩ - ١٣١، حاشية الزرقاني وبناني ٨/ ١٨٩، الأم ٤/ ١٠٥، روضة الطالبين ٥/ ١٠٥، حاشية قليوبي وعميرة ٣/ ١٥٩، المغني ٨/ ٤٠٥، الإنصاف ٧/ ٢٠١، المحلى ٩/ ٣١٦.
(٤) المحلى ٩/ ٣١٦، المغني ٨/ ٤٠٥.