تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو كان هذا الوصف معتبرا لورث من تركة الميت وهذا لا يقول به أحد، ولو فرض أنه وارث فعلا، فإن الوصية له غير باطلة، بل صحيحة موقوفة على إجازة الورثة كما هو رأي جمهور العلماء، وقد تقدم تفصيل القول في ذلك، والله الموفق.

القول الثاني: أن الوصية في هذه الحال لا تجوز.

وبه قال ابن حزم (١).

وحجته: أن الوصية للموصى له كان وارثا، فوقعت الوصية له باطلة (٢).

ونوقش: بأنه استدلال في محل النزاع، فلا يسلم بطلان الوصية؛ إذ العبرة بحال الموت؛ لما ذكره الجمهور.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو ما ذهب إليه الجمهور؛ لقوة دليله.

المطلب السادس: إجازة الورثة الوصية لوارث

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: حكم الإجازة، وتكييفها.

تقدم أن الوصية لوارث تتوقف على إجازة باقي الورثة واعتبارها شرطًا في نفوذ الوصية، فإن أجازوها جازت، وإن ردوها ردت، وإن أجازها

(١) المحلى، مصدر سابق، ٩/ ٣١٦.

(٢) نفسه.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٥٤١