تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم يكن ما فعلته معها هبة خالصة، بل هبة ثواب، وهي معاوضة خارجة عما نحن بصدده.

الرابع: أنها أمها، ولا يلزم من جواز الهدية لامرأة بهذه الظروف جوازها لحربي في دار الحرب متربص بالمسلمين.

الخامس: أنها قضية عين، وقضايا العين لا تقوم بها حجة في غير ما وردت فيه؛ لأنه لا عموم فيها.

٥ - قياس الحربي على الذمي، أو قياس الوصية للحربي على الهدية له الثابتة بالإجماع.

ونوقش استدلالهم هنا بقياس الحربي على الذمي من وجهين:

الأول: أنه قياس في محل النص، فإن آية ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ﴾ (١) نص في النهي عن بر الحربي كما سبق، والقياس في محل النص فاسد.

الثاني: أنه قياس مع وجود الفارق؛ فإن الذمي في حالة سلم مع المسلمين بالوصية له، كما أنه قياس على أصل مختلف فيه، فإن ابن القاسم كما سبق لا يقول بجواز الوصية للذمي إلا على وجه الصلة.

(١) من الآية ٨ من سورة الممتحنة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٤٩٦