تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الخامس: الشرط الخامس: أن يكون الموصى له متحقق الحياة

(الوصية للحمل)

وفيه مطالب:

المطلب الأول: حكم الوصية للحمل

تصح الوصية للحمل اتفاقًا، قال ابن قدامة: "وأمَّا الوصيَّة للحمل، فصحيحة أيضًا، لا نعلم فيه خلافًا، وبذلك قال الثوري، والشَّافعِي، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي" (١).

ودليل ذلك:

١ - عمومات أدلة الوصية.

٢ - أن الوصية جرت مجرى الميراث، من حيث كونها انتقال المال من الإنسان بعد موته إلى الموصى له، بغير عوض، كانتقاله إلى وارثه، وقد سمى الله تعالى الميراث وصية، بقوله سبحانه: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ (٢)، وقال سبحانه: ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ

(١) المغني، مصدر سابق، ٨/ ٤٥٦.

(٢) من الآية ١١ من سورة النساء.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٤٤٩