تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأول ولد يكون لزيد، فإن الوصية تختص بالأول ولا يشاركه فيه غيره مما يولد بعد عملًا بشرط الموصي (١).

فإن ولدت توءمين فهي لأولهما خروجا عملا بلفظ الوصية، وإن جهل السابق منهما، فهي بينهما قياسًا على من أعتق أول مولود تلده جاريته فولدت توءمين.

ويحتمل أن يقرع بينهما.

وإذا ولد الأول ميتًا، فاختلف العلماء على ثلاثة أقوال للمالكية:

القول الأول: أنه ينظر إلى القرائن، فإن كان هناك قرينة على إرادة الموصي للأول فلا شيء للثاني، وإن كانت هناك قرينة بانتظار الثاني استحق الوصية.

القول الثاني: أن الوصية تبطل قياسًا على من أوصى لحمل معين، فإن الوصية تبطل بموته ولا تكون لمن بعده.

القول الثالث: أنها صحيحة، وتكون للثاني إن ولد حيًا اعتبارًا بقصد الموصي (٢).

والقول الأول هو الأقرب؛ لما فيه من الجمع بين الأقوال، ومراعاة مقصود الموصي.

سبب الخلاف: هل العبرة بالقصد، أو باللفظ في الوصايا؟.

القسم الثاني: أن يكون لفظ الموصي مشعرا بإرادة الثاني، وهكذا، كأن يقول: لمن يولد لفلان، فإنه يدخل في ذلك الحمل الثابت حين الوصية ومن

(١) سيأتي ما يتعلق بالوصية لأولاده إذا لم يكن له وارث غيرهم.

(٢) ينظر: النوازل الصغرى ٤/ ٤٠٧، الذخيرة ٧/ ٢٤، حاشية الرهوني ٨/ ٢٣٣، شرح الزرقاني ٨/ ١٧٦، الوصايا والتنزيل ١/ ١٨٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٤١٣