تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبلغ ابن عباس رضي الله عنهما فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لأن النبي ﷺ قال: «لا تعذبوا بعذاب الله»، ولقتلتهم كما قال النبي ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» (١).

وهو عام في الرجل والمرأة، بناء على الصحيح عند الأصوليين، أن "من" تشمل الإناث خلافا للحنفية في قولهم: إنها خاصة بالرجال، ولا تشمل الإناث، ولذلك قالوا لا تقتل المرتدة (٢).

الثاني: أن المرتد يورث، وهو -أيضًا- مخالف للسنة.

(١٦٣) لما روى البخاري ومسلم من طريق عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» (٣)، وهو عام في الكافر الأصلي والمرتد؛ لقاعدة المفرد المحلى بأل يفيد العموم على الصحيح عند الأصوليين.

الثالث: القول بأن المرتد يتمتع بأهلية كاملة، وملكية تامة هو خلاف الصحيح عند الأصوليين من أن الردة تعتبر من عوارض الأهلية التي تؤثر فيها، ومخالف لمذهب الجمهور من وقف مال المرتد زمان استتابته.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- صحة وصية المرتد، لكنها موقوفة على إسلامه؛ فإن أسلم صحت وإلا فلا؛ للإجماع على بقاء ملكه.

(١) صحيح البخاري -كتاب الجهاد/ باب لا يعذب بعذاب الله (٣٠١٧).

(٢) بدائع الصنائع، مرجع سابق، ٧/ ٣٣٥.

(٣) صحيح البخاري -كتاب الفرائض/ باب لا يرث المسلم الكافر (٦٧٦٤)، ومسلم في الفرائض/ باب حدثنا يحيى بن يحيي (٤٢٢٥).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٣٨٩