تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ الوصية تبرع بعد الموت فلا يضره عدم الملك قبل الموت.

٢ - أن الوصية إنما تلزم بالموت، فاعتبر الملك وقته.

٣ - قياسا على الوصية بشائع وقت الوصية (١).

دليل القول الثاني: (عدم الصحة)

١ - قوله تعالى: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾ (٢) فإنه يدل على أن الوصية إنما تكون فيما ملكه وتركه وراءه.

٢ - حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "له شيء يوصي به"، فإنه يدل على أن الوصية إنما تكون فيما يملكه الموصي.

٣ - أنها وصية بغير مملوك فلم تصح كالهبة (٣).

نوقش هذا الاستدلال: بالفرق؛ إذ الوصية تبرع بالمال بعد الموت، وقد ملكها حين الموت بخلاف الهبة، فهي تبرع في حال حياة، فاعتبر ملكها حينئذ.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم-، هو القول الأول؛ إذ الأصل صحة الوصية، ولأنها فعل خير، وقربة فيكثر منه.

(١) أسنى المطالب ٣/ ٣٤، مغني المحتاج ٣/ ٤٠، كشاف القناع ٤/ ٣٧١.

(٢) من الآية ١٨٠ من سورة البقرة.

(٣) فتح القدير، مرجع سابق، ٨/ ٤٣٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٣٦٤