تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - ما تقدم من الأدلة على اشتراط الرضا.

وجه الدلالة: أن الهازل غير راض بفعله، ولم ينو بكلامه حقيقة الوصية، ولم يقصد إنشاءها، فلا تصح منه، فهو وإن رضي في الظاهر فإنه لو يرض في الباطن.

٣ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١).

وجه الدلالة: أن الآية دلت على اعتبار العزم، والهازل لا عزم له فلا يقع طلاقه، ومن لم يقع طلاقه لم تصح وصيته.

ونوقش الاستدلال بهذه الآية من وجهين:

الوجه الأول: أن الآية وردت في حق المولي، وأن مدة الإيلاء إذا مضت لا يقع بها طلاق كما هو قول الحنفية، بل لا بد من مشيئة الزوج وعزمه بعد نهاية المدة (٢).

الوجه الثاني: أن العزم يعتبر في غير الصريح، واللفظ الصريح لا يعتبر فيه العزم (٣).

٤ - ما رواه عمر رضي الله عنه أنّ النبي ﷺ قال: " إنما الأعمال بالنيَّات، وإنما لكُلِّ امرئ ما نوى " (٤).

والهازل لا نيَّةَ له في الباطن.

أدلة القول الثاني:

١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ (٥).

(١) من الآية ٢٢٧ من سورة البقرة.

(٢) أحكام القران للقرطبي (٧/ ١١١).

(٣) نيل الأوطار، مرجع سابق، (٦/ ٢٣٥).

(٤) تقدم تخريجه برقم (٩٨).

(٥) من الآية ٢٣١ من سورة البقرة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٣٥٨