تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع: الشرط الرابع: أن يكون جادًا

(وصية الهازل)

يشترط أن يكون الموصي جادًا في وصيته، غير هازل ولا لاعب، أو يمازح الموصى له.

وقد اختلف العلماء رحمهم الله-في اعتبار هذا الشرط على قولين:

القول الأول: عدم صحة وصية الهازل.

وهو قول الحنفية، وقول عند الشافعية، ومذهب الحنابلة بناء على عدم صحة هبة الهازل (١).

القول الثاني: صحة وصية الهازل.

وهو قول الشافعية على الأصح (٢).

قال النووي: " الطلاق والعتق ينفذان من الهازل ظاهرًا وباطنًا فلا تديين فيهما، وينفذ -أيضًا- النكاح والبيع وسائر التصرفات مع الهزل على الأصح ".

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (٣).

(١) بدائع الصنائع ١٠/ ٤٧٨، روضة الطالبين ٦/ ٥١، كشاف القناع ٤/ ٢٤٣.

(٢) روضة الطالبين، مرجع سابق، ٦/ ٥١.

(٣) من آية ١٩ من سورة النساء.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٣٥٧