تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني:

الشرط الثاني: أن يكون الموصي مختارا

(وصية المكره)

يشترط لصحة الوصية الاختيار؛ لما يأتي من الأدلة، فإن أكره على الوصية بإتلاف نفس، أو طرف، أو منفعة، أو ضرب، أو أخذ مال يشق عليه، ونحو ذلك.

اختلف العلماء في حكم وصية المكره على ثلاثة أقوال:

القول الأول: بطلان وصية المكره.

وهو قول المالكية (١)، وهو مذهب الشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، والظاهرية (٤).

وقد نقل صاحب الإنصاف عن صاحب الفائق قوله: "ويحتمل الصحة، وثبوت الخيار عند زوال الإكراه".

القول الثاني: أن وصية المكره فاسدة، أي أن العقد انعقد صورة، ولكنه فاسد لعدم الرضا، ويمكن أن يصح العقد إذا أجازه المكره ورضي به، ولكل من المُكَره والمُكِرِه حق الفسخ.

(١) أحكام القران لابن العربي ١/ ٤١١، القوانين الفقهية ص ٢٤٨.

(٢) المهذب مع شرحه المجموع ٩/ ١٥٨ - ١٥٩، روضة الطالبين ٣/ ٣٤٢، مغني المحتاج ٢/ ٧.

(٣) الإنصاف ٤/ ٢٦٥، المبدع ٤/ ٧، كشاف القناع ٣/ ١٥٠.

(٤) المحلى، مرجع سابق، ٩/ ٢١.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٣٤٤