تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - ما سيأتي من الأدلة على مشروعية الحجر على السفيه.

وجه الدلالة: أن الحكمة من الحجر حفظ ماله وهذا متحقق بالوصية.

٤ - إجماع أهل المدينة، وقد حكاه الإمام مالك في الموطأ (١):

قال يحيى: سمعت مالكًا يقول: " الأمر المجتمع عليه عندنا: أن الضعيف في عقله، والسفيه، والمصاب الذي يفيق أحيانا تجوز وصاياه، إذا كان معهم ما يعرف من عقولهم، ما يعرفون ما يوصون به، فأما من ليس معه من عقله ما يعرف به ما يوصى به، وكان مغلوبا على عقله، فلا وصية له " (٢).

٥ - أن السفيه إنما منع من إخراج ماله على غير عوض خوف الفقر عليه، والوصية تنفذ بعد موته، والفقر مأمون عليه في تلك الحال فلا يبقى مانع منها (٣).

٦ - أن الحجر عليه لحظ نفسه، ولو منعاه من الوصية كان الحجر عليه لحظ الورثة.

٧ - أنه إنما منع من التصرف في ماله خوفًا من ضياعه، والوصية ليس فيها إضاعة مال؛ لأنه إن عاش فالموصى به باق في ملكه، وإن مات فهو إلى الثواب أحوج، وقد حصل بالوصية.

٨ - أن السفيه كامل الأهلية، فتجب عليه العبادة، وتلزمه العقوبة، وإنما حجر عليه لمصلحة نفسه، محافظة على ماله.

٩ - أن الوصية في وجوه الخير عبادة، وهو من أهلها (٤).

(١) الموطأ مع المنتقى ٦/ ١٥٥، المدونة ٤/ ٢٩٥.

(٢) الموطأ، مرجع سابق، ٢/ ٧٦٣.

(٣) المعونة ٣/ ١٦٢٨، مختصر اختلاف العلماء ٥/ ٢١، تبيين الحقائق ٥/ ١٩٨.

(٤) المصادر السابقة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٣٤٠