وهذا مذهب الحنفيَّة (١)، وهو مقتضى مذهب المالكية، والأصح عند الشافعية (٢)، وهو وجه عند الحنابلة، صوبه المرداوي (٣).
القول الثاني: عدم صحة قبول السفيه للوصية.
وهذا وجه عند الشافعية (٤)، ووجه عند الحنابلة (٥).
القول الثالث: صحة قبول السفيه للوصية إذا أذن له الولي.
وهذا مذهب الحنابلة (٦).
الأدلة:
دليل القول الأول:
استدل القائلون بصحة قبول السفيه:
بأن تصحيح قبول السفيه للوصية نفع محض ليس فيه تفويت مال، بل تحصيله (٧).
دليل القول الثاني:
يمكن أن يستدل للقائلين بعدم صحة قبول السفيه للوصية:
(١) بدائع الصنائع (٧/ ١٧١)، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (٦/ ١٤٨)، وقد جاء في الدر ما نصه: " فيكون في أحكامه (أي السفيه) كصغير ".
ومذهب الحنفية في الصغير المميز صحة قبوله للوصية.
ينظر: شرط كون الموصي جائز التبرع.
(٢) الحاوي (٩/ ٤٠٤)، المنثور (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥)، روضة الطالبين (٤/ ١٨٤)، مغني المحتاج (٢/ ١٧١).
(٣) الإنصاف (٤/ ٢٦٩)، وانظر: المحرر (١/ ٣٤٧).
(٤) المنثور (٢/ ٢٠٤)، مغني المحتاج (٢/ ١٧١)، حاشية الجمل (٣/ ٣٤٣).
(٥) الإنصاف (٤/ ٢٦٩)، المحرر (١/ ٣٤٧).
(٦) كشاف القناع، مصدر سابق، (٣/ ١٥١).
(٧) مغني المحتاج، مرجع سابق، (٢/ ١٧١).