تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإلزام من له ولاية الإلزام، وهو الله تبارك وتعالى، فدخلت التركة ملكه من غير قبول، وهذا الإلزام غير موجود في الوصية، فافتقرت إلى قبول الموصى له (١).

الترجيح:

الراجح لي -والله أعلم- القول باشتراط القبول إن كانت الوصية لمعين؛ وذلك لقوة ما استدل به أصحاب هذا القول، وضعف دليل القول المخالف.

المسألة الثانية: القبول بالفعل.

يحصل القبول بالقول باتفاق الأئمة (٢)، وذلك أن يتلفظ الموصى له بلفظ يدل على قبول الوصية، كقوله: قبلت هذه الوصية أو رضيت بها ونحو ذلك، ودليل ذلك: عموم أدلة الوصية.

وجه الدلالة: حيث دلت هذه الأدلة على أن الوصية عقد، والعقود تنعقد بما دل عليها من الألفاظ.

وفيها أمران:

الأمر الأول: الإشارة، والكتابة.

يحصل قبول الوصية بالإشارة، كأن يخبر بالوصية فيشير برأسه، ونحو ذلك بالموافقة.

والدليل على ذلك: ما تقدم من الأدلة على صحة إيجاب الوصية بالإشارة وقبولها من باب أولى.

(١) المصدر السابق.

(٢) ينظر: روضة القضاة ٢/ ٦٨١، تكملة فتح القدير ١٠/ ٤٢٧، الشرح الصغير ٤/ ٥٨٣، حاشية الدسوقي ٤/ ٤٢٤، روضة الطالبين ٦/ ١٤٢، أسنى المطالب ٣/ ٤٣، الإنصاف ٧/ ١٠٥، كشاف القناع ٤/ ٣٤٤.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٢٣٩