المطلب الثاني: تعداد الأركان
اختلف العلماء رحمهم الله في تعداد أركان الوصية على أقوال:
القول الأول: أن أركان الوصية موصي، وموصى له، وموصى به، وصيغة.
وهذا قول جمهور العلماء (١).
وفي حاشية الجمل للشافعية: " (قوله: موصى له) قضية جعله من الأركان أنه يشترط ذكره، والمعتمد خلافه، فلو اقتصر على قوله: أوصيت بثلث مالي صحت، وتصرف في وجوه البر " (٢).
واختار ابن عبد السلام: أن الصيغة الإيجاب والقبول، ليست من أركان العقود، وإنما هي دليل على حصول ماهية العقد وحقيقته، المشتملة على أركانه، والدليل على الشيء غير المدلول (٣).
القول الثاني: أن أركان الوصية الإيجاب والقبول.
وبه قال أبو حنيفة، وصاحباه (٤).
(١) ينظر: حاشية الدسوقي ٤/ ٤٢٣، الخرشي على مختصر خليل ٨/ ١٦٩، الإقناع ٢/ ١٢٧، كفاية الأخيار ٢/ ٢٤، شرح منتهى الإرادات ٧/ ٢٩٣، كشاف القناع ٤/ ٣٣٧.
(٢) حاشية الجمل ٤/ ٤٨.
(٣) مراقي السعود ١/ ٤٢.
(٤) بدائع الصنائع ٧/ ٣٣٢.