تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غضوا من الثلث إلى الربع".

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- أن هذا يختلف باختلاف مال الموصي وحال الورثة، فإن كانوا أغنياء وكثر المال فيستحب أن يوصي بالثلث، وإن كانوا خلاف ذلك نقص بحسب الحال، وبهذا تجتمع الأدلة.

ولأن المتبادر إلى الفهم أن سؤال سعد سؤال عن الجواز، لا عن الاستحباب.

قال ابن قدامة: "فعند هذا يختلف الحال باختلاف الورثة في كثرتهم وقلَّتهم، وغناهم وحاجتهم، فلا يتقيَّد بقدر من المال، والله أعلم ".

وقد قال الشعبي: " ما من مال أعظم أجرًا، من مال يتركه الرجل لولده، يُغنيهم به عن الناس" (١).

فرع: مشروعية المبادرة بالوصية:

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» (٢).

(أي ما الحزم أو المعروف من الأخلاق إلا هذا فقد يفجؤه الموت)، وفي حاشية الجمل:

"(قوله: ما حق امرئ مسلم إلخ) ما بمعنى ليس وقوله: "يبيت ليلتين" صفة ثانية لامرئ و"يوصي فيه" صفة "شيء" (٣) أن يمضي عليه زمان، وإن كان قليلا إلا ووصيته مكتوبة أقول في تخصيص الليلتين تسامح

(١) المغني ٨/ ٣٩٢.

(٢) سبق تخريجه برقم (٢).

(٣) مغني المحتاج ٤/ ١٦٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٢٠٠