تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث، ومن أوصى بالثلث فلم يترك شيئا " (١).

(٩٥) ٢ - ما رواه البيهقي من طريق محمد ثنا شيبان، عن قتادة قال: "ذكر لنا أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى بخمس ماله، وقال: لا أرضى من مالي بما رضي الله به من غنائم المسلمين (وقال قتادة)، وكان يقال الخمس معروف، والربع جهد والثلث يجيزه القضاة " (٢).

(٩٦) ٣ - ما رواه سعيد بن منصور في سننه من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: " كان الخمس أحب إليهم من الثلث (٣)، وأما الثلث فهو منتهى الجامح ".

دليل القول الرابع: ما تقدم من حديث سعد رضي الله عنه، فقد رخص له النبي ﷺ بالوصية بالثلث؛ لما أخبره بكثرة ماله وقلة عياله.

دليل القول الخامس: ما تقدم من دليل القول الثالث، والرابع.

دليل القول السادس: ما تقدم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: " لو أن الناس

(١) مصنف عبد الرزاق ٩/ ٦٦،

وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/ ٢٢٧، والبغوى في الجعديات ٣٧٣، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى ٦/ ٢٧٠ مختصرا.

وهذا الإسناد معلول بعلتين:

١ - أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا شيئًا قليلًا. قال شعبة: لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة (التاريخ الأوسط للبخاري ١/ ١٨٤).

٢ - الحارث وهو الأعور الهمداني متهم.

(٢) سنن البيهقي ٦/ ٢٧٠.

"قلت: وهذا إسناد منقطع؛ لأن قتادة لم يدرك أبا بكر رضي الله عنه ".

(٣) سنن سعيد بن منصور (١/ ٣٦٦)، وأخرجه ابن أبي شيبه في مصنفه ٦/ ٢٢٧، والدارمي في مسنده ٢/ ٤٠٨ وغيرهما.

وهذا الإسناد رجاله ثقات، إلا أنه تكلم في سماع إسماعيل من الشعبي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ١٩٩