تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الخامس: أنه تستحب الوصية بالثلث للغني، وللمتوسط بالخمس.

وبه قال بعض الحنابلة (١).

القول السادس: وقال إسحاق بن راهوية: السنة الربع إلا أن يكون الموصي رجلا يعرف في ماله الشبهات، فعليه استغراق الثلث (٢).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

أولًا: دليلهم على استحباب الوصية بالثلث إذا كان الورثة أغنياء:

١ - حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وفيه رواية "الثلث" بالرفع.

قال الشوكاني: "ويحتمل أن يكون لبيان أن التصدق بالثلث هو الأكمل أي كثير أجره " (٣).

ونوقش: بأن المعنى كثير غير قليل كما ذهب إلى ذلك ابن عباس رضي الله عنهما، والشافعي (٤)، وغيرهما، كما سيأتي.

٢ - رواية "الثلث" بالنصب على الإغراء وهو دليل الندب (٥).

٣ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه "إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم" (٦) وهو عام في الغني والفقير، وفيمن ترك ورثة أغنياء أو فقراء يحيطون بميراث أو لا.

(٨٨) ٤ - ما رواه ابن أبي شيبة من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن

(١) المصدر السابق.

(٢) المغني ٨/ ٣٩٣.

(٣) نيل الأوطار ١١/ ٢٧٦.

(٤) الأم ٥/ ٢٢٠.

(٥) الفتح ٥/ ٣٥٦، سنن النسائي ٦/ ٢٤٣.

(٦) تقدم تخريجه (٤).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ١٩٦