تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (١).

وجه الدلالة: أن الله عز وجل أمر بالأكل مما تهبه الزوجة لزوجها من صداقها، والأكل غير متعين، فدل على عدم وجوب قبول الوصية.

(٧٤) ٢ - ما رواه البخاري من طريق الزهري، عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: سألت رسول الله ﷺ، فأعطاني، ثم سألته، فأعطاني، ثم سألته، فأعطاني، ثم قال: «يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى»، قال حكيم: فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ (٢) أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر رضي الله عنه، يدعو حكيما إلى العطاء، فيأبى أن يقبله منه، ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئا، فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على حكيم، أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه، فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله ﷺ حتى توفي (٣).

وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أقر حكيم بن حزام على ألا يقبل من أحد شيئًا.

(١) من الآية ٤ من سورة النساء.

(٢) أرزأ: أصله النقص، فقوله: (لا أرزأ أحدًا) أي: لا أنقص أحدًا بالأخذ منه.

(النهاية في غريب الحديث ٢/ ٨٢).

(٣) صحيح البخاري - كتاب الزكاة/ باب الاستعفاف عن المسألة (١٤٧٢).

وأخرجه مسلم مختصرًا في الزكاة/ باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى (١٠٣٥).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ١٨٥