المبحث الرابع: حكم قبول الوصية
اختلف الفقهاء رحمهم الله في حكم قبول الوصية:
القول الأول: يستحب للموصى له قبول الوصية، وعدم ردها إذا لم يكن عليه ضرر في قبولها.
وهو قول جمهور أهل العلم (١).
القول الثاني: وجوب قبول الوصية.
فقد ذهب ابن حزم إلى وجوب قبول العطايا كلها وحرمة ردها (٢)، وتدخل في ذلك الوصية.
وقال عبد الله بن عون: "الأولى ردها وعدم قبولها لمن كان غنيًا عنها" (٣).
الأدلة:
أدلة الجمهور: (الاستحباب)
استدل لهذا القول بما يلي:
(١) بدائع الصنائع ٧/ ٣٣١، الشرح الصغير ٤/ ٥٧٩، شرح الخراشي ٨/ ١٦٨، كفاية الأخيار ٢/ ٥٦ وما بعدها، المهذب ١/ ٥٨٦ وما بعدها، مغني المحتاج ٣/ ٣٩، ٥٢، تحفة المحتاج ٧/ ٤، كشاف القناع ٤/ ٣٤٥ وما بعدها، نيل المآرب ٢/ ٤٦.
(٢) المحلى ٩/ ١٥١.
(٣) انظر: التمهيد ٨/ ٣٨٥.
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٤