تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الترجيح:

الراجح -والله أعلم بالصواب- هو القول الأول؛ لقوة أدلته، ولأن الراجح -كما سبق- وجوب العدل بين الأولاد، وإذا كان كذلك وجب الرجوع ولو بعد موت الأب؛ لتحقيق هذا العدل، ولما في ذلك من بر الوالد بعد موته، ورفع الظلم عنه.

فرع:

قال شيخ الإسلام: فلو مات الوالد قبل التسوية الواجبة، فللباقين الرجوع، وهو رواية عن الإمام أحمد، واختيار ابن بطة وأبي حفص.

وأما الولد المفضل ينبغي الرد بعد الموت قولًا واحدًا، وهل يطيب له الإمساك إذا قلنا لا يجبر على الرد؟

كلام أحمد يقتضي روايتين، فقال في رواية ابن الحكم: " وإذا مات الذي فضل لم أطيبه له ولا أجبر على رده، وظاهره: التحريم ".

ونقل عنه -أيضًا-: قلت: " فترى الذي فضل أن يرده، قال: إن فعل فهو أجود، وإن لم يفعل ذلك لم أجبره، وظاهره: الاستحباب، وإذا قلنا: يرده بعد الموت فالوصي يفعل ذلك " (١).

(١) الفتاوى الكبرى المنثور، مرجع سابق، (٥/ ٤٣٦).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٨٦