تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك للنبي ﷺ، فأعرض عني، قال: فتنحيت، فذكرت ذلك له، قال: «وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما» فنهاه عنها (١).

القول الثاني: أنها تشترط.

وبه قال الشافعية، والحنابلة (٢).

لكن عند الشافعية: إن كان المرض علة باطنة بامرأة فتقبل فيه شهادة النساء.

وحجته: كما في المسألة السابقة.

والراجح: عدم الاشتراط.

وسبب الخلاف في المسائل السابقة: تردد خبر الطبيب بين الشهادة والرواية، فهو من حيث كونه حكمًا لشخص على آخر شهادة، ومن حيث كونه خبرًا عن مرض فهو رواية.

المسألة السادسة: الخبرة.

وهذا متفق عليه بين الفقهاء، فيشترط أن يكون الطبيب ذا معرفة بمهنته.

ودليل هذا: قول الله تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (٣٩)﴾ (٤).

وإن اختلف الأطباء في كونه مخوفًا، أو غير مخوف، أخذ برأي الأعلم صاحب الاختصاص، فإن كانوا سواء أخذ برأي الأكثر، وإن استووا في الخبرة والعدد أخذ برأي من يقول إنه مخوف؛ لأنه علم ما لم يعلمه الآخر.

(١) صحيح البخاري - كتاب الشهادات/ باب شهادة الإماء والعبيد (٢٦٥٩).

(٢) المصادر السابقة.

(٣) من آية ٢٦ من سورة القصص.

(٤) من آية ٣٩ من سورة النمل.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٣١٦