تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحجته: أن هذا من قبيل الخبر، والخبر لا تشترط فيه العدالة.

القول الثاني: أنه تشترط العدالة.

وبه قال الشافعية، والحنابلة (١).

وحجته: إلحاقه بالشهادة.

ونوقش: بعدم التسليم، كما سبق.

والذي يظهر -والله أعلم- أنه لا تشترط العدالة، وإنما تشترط الأمانة؛ لأن الأمانة هي التي اشترطها الله عز وجل في العمل، كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦)﴾ (٢)، وقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (٣٩)﴾ (٣).

المسألة الخامسة: الذكورة.

واختلف العلماء في اشتراط الذكورة على قولين:

القول الأول: أنها لا تشترط.

وبه قال المالكية (٤).

وحجته: كما سبق في المسألة السابقة.

(٢٨٣) ولما روى البخاري ومسلم من طريق ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة، قال: حدثني عقبة بن الحارث، أو سمعته منه أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، قال: فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، فذكرت

(١) المصادر السابقة.

(٢) من آية ٢٦ من سورة القصص.

(٣) من آية ٣٩ من سورة النمل.

(٤) المصادر نفسها.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٣١٥