المطلب الثاني: الخلاف في وقوع الهبة حال الصحة أو المرض
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: إذا خلت دعوى كل منهما عن البينة.
فاختلف أهل العلم في ذلك على قولين:
القول الأول: القول قول مدعي صدورها في المرض.
وبه قال الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣).
وحجته:
(٢٨٤) ١ - ما رواه مسلم من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن
(١) جاء في جامع الفصولين (٢/ ١٨٣): " أقر بشيء ثم مات، فقال المقر له: أقر في صحته، وقال بقية الورثة: لا بل أقر في مرضه فالقول للورثة والبينة للمقر له، وإذ لا بينة له، فله تحليف الورثة ".
وجاء في الفتاوى الهندية (١/ ٤٦٤): " وإذا مات الرجل، فقالت امرأته: قد كان طلقني ثلاثا في مرض موته ومات وأنا في العدة، ولي الميراث، وقال الورثة: طلقك في صحته ولا ميراث لك، فالقول لها. كذا في الذخيرة".
ينظر أيضا: الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٢٥٨، العقود الدرية لابن عابدين (٢/ ٥٤، ٨٠).
(٢) البهجة ٢/ ١٤٧.
(٣) قال المرداوي في الإنصاف (٧/ ١٧٤): " فإن أعتق عبده ولم يخرج من الثلث، فقال الورثة: اعتقه في مرضه وقال العبد: بل في صحته، صدق الورثة ".