ثمن، ومن صريح القبول قبلت ورضيت ..... وفي الذخائر انعقاد الهبة بالكناية مع النية " (١).
وقال البهوتي: " تمليك جائز التصرف .... بما يعد هبة من قول أو فعل" (٢).
وقال شيخ الإسلام: " وكل ما عده الناس بيعا، أو هبة من متعاقب أو متراخ من قول أو فعل انعقد به البيع والهبة " (٣).
المسألة الثانية: شروط صحة الصيغة القولية.
يشترط لصحة الصيغة القولية للهبة شروط:
الشرط الأول: تقدم الإيجاب على القبول.
فإن تقدم القبول على الإيجاب، فاختلف العلماء رحمهم الله في حكم الهبة على قولين:
القول الأول: صحة تقدم القبول على الإيجاب.
وهذا مذهب المالكية (٤).
وبه قال شيخ الإسلام إذا دل لذلك العرف (٥).
القول الثاني: عدم صحة تقدم القبول على الإيجاب.
وهو المذهب عند الحنابلة (٦).
(١) مغني المحتاج، مصدر سابق، ٢/ ٣٩٧.
(٢) شرح المنتهى، مرجع سابق، ٢/ ٥١٧.
(٣) الاختيارات، مرجع سابق، (١٧٩).
(٤) مواهب الجليل ٣/ ٤١٩ - ٤٢٠ - ٢٢٩، حاشية العدوي على شرح أبي الحسن للرسالة ٢/ ١٢٧، الشرح الصغير ٣/ ١٥، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٢/ ٢٢١، صيغ العقود ص ٢٥٠.
(٥) مجموع الفتاوى، مرجع سابق، (٣١/ ٢٨٧).
(٦) المغني ٦/ ٧، المبدع ٤/ ٥، الفروع ٤/ ٤، الإنصاف ٨/ ٥٠.