تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها " (١).

وجه الاستدلال: أن عمر رضي الله عنه جعل للواهب حق الرجوع ما دام أنه نوى الثواب، ولم يحصل له، فمن باب أولى إذا ادعى ذلك وشهد له العرف.

ويمكن أن يناقش: بأن مقتضى قول عمر هو: الإطلاق في كل من نوى الثواب ولو لم يشهد له العرف، وهذا لا يقول به من استدل بالأثر.

٢ - عن عبد الله بن عامر قال: كنت جالسا عند فضالة بن عبيد فأتاه رجلان يختصمان إليه في باز، فقال أحدهما: وهبت له بازًا رجاء أن يثيبني وقال الآخر: وهب لي بازًا وما تعرضت له، وما سألته، فقال فضالة: " اردد إليه هبته، أو أثبه منه، فإنما يرجع في المواهب النساء وشرار الأقوام " (٢).

٣ - عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: " المواهب ثلاثة: رجل وهب من غير أن يستوهب فهي كسبيل الصدقة فليس له أن يرجع في صدقته، ورجل استوهب فوهب فله الثوب، فإن قبل على موهبته فليس له إلا ذلك، وله أن يرجع في هبته ما لم يثب، ورجل وهب واشترط الثواب فهو دين على صاحبها في حياته وبعد وفاته " (٣).

ويرد عليها من المناقشة ما ورد على أثر عمر رضي الله عنه.

٤ - ما ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: " من وهب هبة لوجه الثواب فلا بأس أن يرد" (٤).

(١) تقدم تخريجه برقم (١٨١).

(٢) تقدم تخريجه برقم (١٨٣).

(٣) تقدم تخريجه برقم (١٨٥).

(٤) تقدم تخرجه برقم (١٨٤).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٤٠٨