يشتري عشرات الكراتين أو مئات الكراتين رجاء أن يحصل على النصف الثاني ليحصل على السيارة، فيخسر مئات الدراهم، والنهاية أنه لا شيء، فقد تحصل لغيره، فيكون في هذا إضاعة مال وخطر، فلا يجوز استعمال هذه الأساليب " (١).
الحال الثانية: كون الهدية الترويجية منفعة (خدمة)، ولا تخلو من قسمين:
القسم الأول: أن يكون المشتري موعودًا بالمنفعة (الخدمة) قبل العقد.
صورة هذا: ما تعلن عنه كثير من محطات وقود السيارات، أو تغيير الزيت، أو غسيل السيارات من أن من جمع عددًا محددًا من البطاقات التي تثبت أنه اشترى منهم وقودًا، أو غيّر عندهم الزيت، أو غسّل السيارة، فله غسلة مجانيّة، ونحو ذلك من الخدمات.
ومما يدخل في هذه الحال ما تقوم به بعض الشركات، أو أصحاب السلع من أن مَن اشترى منهم سلعة أو خدمة، فإن له هدية تذكرة سفر مجانية إلى بلد معين.
وتخرج هذه المنافع على أنها وعد بهبة المنفعة (٢).
وقد أفتى بجواز هذه الصورة من الهدايا الترويجية اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية في جواب لها.
القسم الثاني: ألاّ يكون المشتري موعودًا بالمنفعة قبل العقد.
صورة هذا: ما تقدمه بعض محطات وقود السيارات من خدمات لمن يشتري منها وقودًا، كتمسيح زجاج السيارة مثلًا، ونحو ذلك من الخدمات.
(١) فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين، مرجع سابق، (٢/ ٧٠٨).
(٢) الحوافز التجارية التسويقية، مرجع سابق، ص ١٠٤.