تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جواز هذا النوع من الهدايا الترويجية؛ لأن الأصل في المعاملات الإباحة ما لم يقم مانع شرعي.

القسم الثالث: أن يكون الحصول على الهدية مشروطًا بجمع أجزاء مفرّقة في أفراد سلعة معيّنة.

صورة ذلك: ما تقوم به بعض الشركات من وضع ملصقات مجزأة في أفراد سلعة معينة غالبًا ما تكوّن هذه الأجزاء شكلًا معينًا.

ومن صور هذه الحال: ما تقوم به بعض محلات المواد الغذائية والاستهلاكية الكبيرة (السوبر ماركت) (١) من إعطاء مَن بلغ حدًا معينًا من الشراء بطاقة فيها جزء من جهاز على أنه إذا كرر الشراء ثانية وبلغ ذلك الحد، فإنه يعطى بطاقة أخرى، فإذا كمّل الجزء الآخر يكون ذلك الجهاز هدية مجانيّة لصاحب البطاقة.

هذه الصورة من الهدايا الترويجية تخرّج على أنها هبة (٢).

وقد أفتى بتحريم هذه الصورة من الهدايا الترويجية شيخنا العلامة الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله، حيث قال في إجابة له عن سؤال حول هذه الهدايا: " أما الصورة الثانية: فهي جعل صورة سيارة نصفها في كارت ونصفها الثاني في كارت آخر مثلًا، ولا تدري عن هذا النصف الآخر هل هو موجود، أو غير موجود؟ وعلى فرض أنه موجود، فهو حرام بلا شك؛ لأن الإنسان إذا اشترى كرتونًا يكفيه وعائلته، ووجد فيه كارت السيارة، فإنه سوف

(١) سوبر ماركت: كلمة مأخوذة من (SUPER MARKET) في اللغة الإنجليزية، وهي عبارة عن كلمتين: سوبر (SUPER)، وماركت (MARKET)، والأولى تعني كبير أو إضافي، والثانية تعني سوق، فمعناها بالعربية: سوق كبير.

ينظر: قاموس المنار ص (٣٩٢، ٧١٩).

(٢) الحوافز التجارية التسويقية، مرجع سابق، ص ١٠٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٣٦٢